المحقق البحراني
329
الكشكول
صالح المؤمنين سر هداها * عظم الذكر نفسه فكناها صاحب الهمة التي لو أرادت * وطأت عانق السهى قدماها فتفكرت في ضمائر قومي * وهي مطوية على شحناها فإنني عزيمة من اللهي أو * عدتني إن لم أبلغ سطاها فهداني إلى التي هي أهدى * وحباني بعصمة من أذاها أيها الناس حدثوا اليوم عني * وليبلغ أدنى الورى أقصاها كل نفس كانت تراني مولى * فلترى اليوم حيدرا مولاها رب هذي أمانة لك عندي * وإليك الأمين قد أداها وآل من لا يرى الولاية إلا * لعلي وعاد من عاداها فأجابوا بخ بخ وقلوب القوم * تغلي على مقالي قلاها لم تسعهم الإجابة في القول * وإن كان قصدهم ما عداها ثم لما مضى القضاء بروجا * نية الكون وانطوى رياها وجدوا فرصة من الدهر لاحت * فأصابت قلوبهم مشتهاها قل لمن أول الحديث سفاها * وهو إذ ذاك ليس يهوى السفاها أترى أرجح الخلائق رأيا * يمسك الناس عن مجاري سراها راكبا ذروة الحدائج ينبي * عن أمور كالشمس راد ضحاها أيها الراكب المجد رويدا * بقلوب تقلبت من جواها أن تراءت أرض الغريين فاخضع * واخلع النعل دون وادي طواها وإذا شمت فيه العالم الأعلى * وأنوار ربه تغشاها فتواضع فثم أيمن قدس * تتمنى الأفلاك لثم ثراها قل له والدموع سفح عقبق * والحشا تصطلي بنار عضاها يا ابن عم النبي أنت يد اللّه * التي عم كل شيء نداها أنت قرآنه المجيد وأوصافك * آياته التي أوحاها حسبك اللّه في مآثر شتى * هي مثل الأعداد لا تتناها ليت عينا بغير روضك ترعى * قذيت واستمر فيها قذاها أنت بعد النبي خير البرايا * والسماء خير ما بها قمراها لك ذات كذاته حيث لولا * أنها مثلها لما آخاها لك نفس من معدن اللطف أصفت * جعل اللّه كل نفس هداها هي قطب المكونات وأولاها * لما دارت الرحى لولاها لك كيف من أبحر اللّه تجري * أنهر الأنبياء من جدواها